علي بن يوسف القفطي
358
إنباه الرواة على أنباه النحاة
804 - هبة اللَّه بن الحسن الأديب النحويّ العلامة أبو بكر الفارسيّ المعروف بالعلاف ( 1 ) وكان من أفراد الزمان في عصره في أنواع من العلوم . قال أبو عبد اللَّه النيسابوريّ المؤرخ الحافظ : « ورد نيسابور - يعنى هبة اللَّه بن الحسن الفارسيّ - في جملة الفقهاء الذين خرجوا إلى بخارى للمصاهرة بين الأمير السديد عضد الدولة وذلك سنة ستين وثلاثمائة . وكان أبو بكر الأديب قد قارب التسعين ، وما وخطه الشيب ؛ حتى إنّى لما رأيته توهمته شابا ؛ فكنت أقول : من من هؤلاء أبو بكر العلاف ؟ فأشاروا لي إليه . وله في ذلك أشعار ( 2 ) . وتوفى بشيراز بعد الستين والثلاثمائة ، وهو ابن نيّف وتسعين سنة » . 805 - هبة اللَّه بن الحسن أبو الحسن الحاجب اللغويّ ( 3 ) فاضل في اللغة ؛ وكامل وشاعر نبيل ؛ روى عنه الناس ؛ واستفادوا منه علم اللغة . روى عنه أبو غالب شجاع بن فارس الذّهليّ . روى محمد بن محمد ابن فارس الحربيّ المعروف بابن الشاروق القارئ أبو بكر قال : أنشدني أبو غالب شجاع بن فارس من حفظه ، قال أنشدني أبو الحسن هبة اللَّه بن الحسن الحاجب اللغويّ لنفسه من حفظه :
--> ( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 407 ، وتلخيص ابن مكتوم 267 . ( 2 ) ذكر منها ياقوت الأبيات التالية : إلام وفيم يظلمني شبابي * ويلبس لمتى حلك الغراب ! وآمل شعرة بيضاء تبدو * بدوّ البدر في خلل السحاب وأدعى الشيخ ممتلئا شبابا * كذى ظمأ يعلل بالسراب فيا مللى هنالك من مشيبى * ويا خجلى هنالك من شبابي ! ( 3 ) ترجمته في بغية الوعاة 407 ، وتلخيص ابن مكتوم 268 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 280 ، ومعجم الأدباء 19 : 271 - 272 ، ونزهة الألباء 421 - 423 .